الشيخ علي الكوراني العاملي
258
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي
عصى الله ، فهو الملك العظيم » . « الكافي : 1 / 206 » . وقال الإمام الصادق عليه السلام : « من أحبنا أهل البيت وحقق حبنا في قلبه ، جرت ينابيع الحكمة على لسانه ، وجُدد الإيمان في قلبه » . « المحاسن : 1 / 61 » . حَلَّ أصل الحَل : حلُّ العقدة ، ومنه قوله عز وجل : وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي « طه : 27 » وحَللْتُ : نزلت ، أصله من حل الأحمال عند النزول ، ثم جُرِّدَ استعماله للنزول ، فقيل : حَلَّ حُلُولًا ، وأَحَلَّهُ غيره ، قال عز وجل : أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِنْ دارِهِمْ « الرعد : 31 » وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ « إبراهيم : 28 » . يقال : حَلَّ الدَّيْنُ : وجب أداؤه . والحِلَّة : القوم النازلون . وحَيٌّ حُلَّالٌ مثله . والمَحَلَّة : مكان النزول . وعن حل العقدة استعير قولهم : حَلَّ الشئ حلالًا ، قال الله تعالى : وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ الله حَلالًا طَيِّباً « المائدة : 88 » وقال تعالى : هذا حَلالٌ وَهذا حَرامٌ « النحل : 116 » . ومن الحُلُول : أَحَلَّتِ الشاة : نزل اللبن في ضرعها . وقال تعالى : حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ « البقرة : 196 » . وأَحَلَّ الله كذا ، قال تعالى : وأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعامُ « الحج : 30 » وقال تعالى : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إنا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَما مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفاءَ الله عَلَيْكَ وَبَناتِ عَمِّكَ وَبَناتِ عماتِكَ . . الآية . « الأحزاب : 50 » فإِحْلَال الأزواج هو في الوقت لكونهن تحته ، وإحلال بنات العم وما بعدهن إحلال التزوج بهن . وبلغ الأجل محله . ورجل حَلالٌ ومُحِلٌّ : إذا خرج من الإحرام ، أو خرج من الحرم ، قال عز وجل : وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا « المائدة : 2 » . وقال تعالى : وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ « البلد : 2 » أي حَلَّال . وقوله عز وجل : قَدْ فَرَضَ الله لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ « التحريم : 2 » أي بيَّنٌ ما تَنْحَلُّ به عقدة أيمانكم من الكفارة . وروي : لا يموت للرجل ثلاثة من الأولاد فتمسه النار إلا تحلَّةَ القسم ، أي قدر ما يقول إن شاء الله تعالى ، وعلى هذا قول الشاعر : وَقْعُهُنَّ الأرضَ تحليلُ أي عدوهنَّ سريع لا تصيب حوافرهن الأرض من سرعتهن ، إلا شئ يسير مقدار أن يقول القائل : إن شاء الله . والحَلِيل : الزوج ، إما لحل كل واحد منهما إزاره للآخر ، وإما لنزوله معه ، وإما لكونه حلالاً له ، ولهذا يقال لمن يحالُّك أي لمن ينزل معك : حَلِيل . والحَلِيلَةُ : الزوجة وجمعها حَلَائِل ، قال الله تعالى : وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ « النساء : 23 » . والحُلَّة : إزارٌ ورداءٌ . والإحليل : مخرج البول لكونه محلول العقدة . ملاحظات جعل الراغب حَلَّ من أصل واحد بمعنى فَكُّ العقدة . وابتدأ الخليل « 3 / 26 » بالحلول في المحل ، مشيراً به إلى أنه أصل المادة ، ثم فرع عليه . وقال ابن فارس « 2 / 20 » : « الحاء واللام له فروع كثيرة ومسائل ، وأصلها كلها عندي فتح الشئ لا يشذ عنه شئ . يقال حللت العقدة أحلها حلاً » . ورأيه أقوى من قول الراغب والخليل ، لأنه يمكن إرجاع فروع المادة إلى الفتح ، ولا يمكن إرجاعها إلى فك العقدة ، أو الحلول في محل . حَلَفَ الحِلْف : العهد بين القوم . والمُحَالَفَة : المعاهدة ، وجعلت للملازمة التي تكون بمعاهدة ، وفلان حِلْفُ كرم ، وحَلِيف كرم . والأحلاف : جمع حليف ، قال الشاعر وهو زهير : تداركتما الأحْلَاف قَد ثُلَّ عَرْشُهَا